حيدر حب الله

288

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

اللّه لك مائة ألف ألف درجة وكنت كمن استشهد مع الحسين عليه السَّلام حتى تشاركهم في درجاتهم ثمّ لا تعرف إلّا مع الشهداء الذين استشهدوا معه وكتب لك ثواب زيارة كلّ نبي وكلّ رسول وزيارة كلّ من زارالحسين عليه السَّلام ، منذ يوم قتل عليه السَّلام وعلى أهل بيته . الزيارة : السّلام عليك يا أبا عبد اللّه ، السّلام عليك يا بن رسول اللّه ، السّلام عليك يا بن أمير المؤمنين وابن سيد الوصيّين ، السّلام عليك يا بن فاطمة سيدة نساء العالمين . . ثمّ قال - بعد السلام مرّة واللعن مرة - : ثمّ تسجد وتقول : اللّهمّ لك الحمد ، حمد الشاكرين لك على مصابهم ، الحمد للّه على عظيم رزّيتي ، اللّهمّ ارزقني شفاعة الحسين عليه السَّلام يوم الورود ، وثبّت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السَّلام . قال علقمة : قال أبو جعفر عليه السَّلام : وإن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة من دارك فافعل فلك ثواب جميع ذلك . إلى هنا تمّت زيارة عاشوراء سنداً ومتناً ، وإليك دراسة السند فنقول : سياق العبارة ظاهر في أنّ الشيخ أخذ الرواية من كتاب محمّد بن إسماعيل بن بزيع الذي لا كلام في وثاقته ، إنّما الكلام فيمن يروي هو عنه ، فقد روى محمد بن إسماعيل نصّ الزيارة بالسند التالي : صالح بن عقبة وسيف بن عميرة ، وهما عن علقمة بن محمّد الحضرمي . أمّا صالح بن عقبة فقد تقدّمت ترجمته ، وقد عرفت أنّه في الكتب الرجاليّة إمامي ممدوح بالمدح العام لا الخاص ، ولكن دلّت القرائن على كونه مقبول الرواية ، وأنّ ذمّ الغضائري لايعتدّ به . فلو افترضنا عدم ثبوت وثاقته ، فلا يضرّ بصحّة هذا السند ؛ لأنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع يروي نصّ الزيارة عن شخصين ، أحدهما صالح بن عقبة والآخر سيف بن عميرة ، والثاني ثقة بلا كلام . قال النجاشي : سيف بن عميرة النخعي ، عربي ،